الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

201

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولى القتل أما تسمع إلى قوله تعالى . . . قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي . . . ( 1 ) - الآية - . وعنه عليه السّلام ان اللّه تعالى بعث إلى بني إسرائيل نبيا يقال له أرميا فقال قل لهم ما بلد بنفسه من كرام البلدان وغرس فيه من كرام الغروس فاخلف فأنبت خرنوبا فقال لهم فضحكوا منه فأوحى إليه ان البلد البيت المقدس والغرس بنو إسرائيل فعملوا بمعاصي فلأسلطن عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم وان بكوا لم أرحم بكاءهم لأخربنها مائة عام ثم لأعمرنها - فلمّا حدّثهم جزعت العلماء فقالوا ما ذنبنا ولم نكن نعمل بعملهم فأوحى إليه قل لهم انّكم رأيتم المنكر فلم تنكروه وسلّط عليهم بخت نصر ففعل بهم ما قد ذكر . هذا وفي ( الأغاني ) عن المدائني قال لمّا خرج ابن الأشعث على الحجاج كان معه أبو حزابة فمروا بدستبي وبها ( مستراد الصناجة ) وكان لا يبيت بها أحد إلّا بمائة درهم فبات بها أبو حزابة ورهن عندها سرجه فلمّا أصبح وقب لعبد الرحمن وقال : أمر عضال نابني في العج * كأنني مطالب بخرج ومستراد ذهبت بالسرج * في فتنة الناس وهذا الهرج فعرف ابن الأشعث القصة وضحك وأمر بأن يفك له سرجه ويعطي معه ألف درهم وبلغت القصة الحجاج فقال اى جاهر في عسكره بالفجور فيضحك ولا ينكر ظفرت به ان شاء اللّه .

--> ( 1 ) آل عمران : 183 .